فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316330 من 466147

ومعنى التبعيض في قوله {منكم} أنهن من المسلمات لأن غير المسلمات لا يخلُون عند المسلمين من أن يكن أزواجاً لبعض المسلمين فلا علاقة للآية بهن ، أو أن يكن مملوكات فهن داخلات في قوله: {والصالحين من عبادكم وإمائكم} على الاحتمالات الآتية في معنى {الصالحين} وأما غيرهن فولايتهن لأهل ملتهن.

والمقصود: الأيامى الحرائر ، خصصه قوله بعده {والصالحين من عبادكم وإمائكم} .

وظاهر وصف العبيد والإماء بالصالحين أن المراد اتصافهم بالصلاح الديني.

أي الأتقياء.

والمعنى: لا يحملكم تحقق صلاحهم على إهمال إنكاحهم لأنكم آمنون من وقوعهم في الزنى بل عليكم أن تزوجوهم رفقاً بهم ودفعاً لمشقة العنت عنهم.

فيفيد أنهم إن لم يكونوا صالحين كان تزويجهم آكد أمراً.

وهذا من دلالة الفحوى فيشمل غيرُ الصالحين غيرَ الأعفّاء والعفائف من المماليك المسلمين ، ويشمل المماليك غير المسلمين.

وبهذا التفسير تنقشع الحيرة التي عرضت للمفسرين في التقييد بهذا الوصف.

وقيل أريد بالصالحين الصلاح للتزوج بمعنى اللياقة لشؤون الزوج ، أي إذا كانوا مظنة القيام بحقوق الزوجية.

وصيغة الأمر في قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} إلى آخره مجملة تحتمل الوجوب والندب بحسب ما يعرض من حال المأمور بإنكاحهم: فإن كانوا مظنة الوقوع في مضار في الدين أو الدنيا كان إنكاحهم واجباً ، وإن لم يكونوا كذلك فعند مالك وأبي حنيفة إنكاحهم مستحب.

وقال الشافعي: لا يندب.

وحمل الأمر على الإباحة ، وهو محمل ضعيف في مثل هذا المقام إذ ليس المقام مظنة تردد في إباحة تزويجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت