فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316310 من 466147

ولما أمر تعالى للسادة بتزويج الصالحين من عبيدهم وإمائهم ، مع الرق ، رغّبهم في أن يكاتبوهم إذا طلبوا ذلك ، ليصيروا أحراراً ؛ فيتصرفوا في أنفسهم كالأحرار , فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} أي: الكتابة: {مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} حرصاً على تحريرهم الذي هو الأصل فيهم ، وحباً بتحقيق المساواة في الأخوة الجنسية . والمكاتبة أن يقول السيد: كاتبتك . أي: جعلت عتقك مكتوباً على نفسي ، بمال كذا تؤديه في نجوم كذا . ويقبل العبد ذلك ، فيصير مالكاً لمكاسبه ولما يوهب له ، وإنما وجب معه الإمهال ، لأن الكسب لا يتصور بدونه . واشترط النجوم لئلا تخلو تلك المدة عن الخدمة وعوضها جميعاً . وقوله تعالى: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} أي: كالأمانة ، لئلا يؤدوا النجوم من المال المسروق . والقدرة على الكسب والصلاح ، فلا يؤذى أحداً بعد العتق . وقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} أمر للموالي ببذل شيء من أموالهم . وفي حكمه ، حط شيء من مال الكتابة . ولغيرهم بإعطائهم من الزكاة إعانة لهم على تحريرهم .

تنبيه:

قال في"الإكليل": في الآية مشروعية الكتابة . وأنها مستحبة . وقال أهل الظاهر: واجبة لظاهر الآية . وأن لندبها أو وجوبها ، شرطين: طلب العبد لها وعلم الخير فيه وفسره مجاهد وغيره بالمال والحرفة والوفاء والصدق والأمانة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت