{مَنَافِعَ لَهُمْ} أي بالتجارة ، وقيل: أعمال الحج وثوابه ، واللفظ أعم من ذلك {وَيَذْكُرُواْ اسم الله} يعني التسمية عند ذبح البهائم ونحرها وفي الهدايا والضحايا ، وقيل: يعني الذكر على الإطلاق ، وإنما قال: {اسم الله} ، لأن الذكر باللسان إنما يذكر لفظ الأسماء {في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} هي عند مالك: يوم النحر وثانية وثالثة خاصة لأن هذه هي أيام الضحايا عنده ، ولم يجز ذحبها بالليل لقوله {في أَيَّامٍ} وقيل: الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة ويوم النحر ، والثلاثة بعده ، وقيل: عشر ذي الحجة خاصة ، وأما الأيام المعدودات ، فهي الثلاثة بعد يوم النحر ، فيوم النحر من المعلومات لا من المعدودات واليومان بعده من المعلومات والمعدودات ورابع النحر في المعدودات لا من المعلومات {فَكُلُواْ مِنْهَا} ندب أو إباحة ويستحب أن يأكل الأقل من الضحايا ويتصدق بالأكثر {البآئس} الذي أصابه البؤس وقيل: هو المتكفف وقيلأ: الذي يظهر عليه أثر الجوع .
{ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} التفث في اللغة الوسخ ، فالمعنى ليقضوا إزالة تفثهم بقص الأظافر ، والاستحداد وسائر خاصل الفطرة والتنظف بعد أن يحلّوا من الحج ، وقيل: التفث أعمال الحج ، وقرئ بكسر اللام وإسكانها ، وهي لام الأمر وكذلك وليوفوا وليطوّفوا .
{وَلْيَطَّوَّفُواْ} المراد هنا طواف الإفاظة عند جميع المفسرين وهو الطواف الواجب {بالبيت العتيق} أي القديم ، لأنه أول بيت وضع للناس وقيل: العتيق الكريم ، كقولهم: فرس عتيق ، وقيل أُعتق من الجبابرة أي منع منهم ، وقيل: العتيق هو الذي لم يملكه أحد قط .