وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} قَالَ:"فِي الِاسْتِحْسَانِ وَالِاسْتِسْمَانِ وَالِاسْتِعْظَامِ"وَعَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُهُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ الْحَسَنُ"شَعَائِرُ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا مُرَادَةً بِالْآيَةِ لِاحْتِمَالِهَا لَهَا.
بَابٌ فِي رُكُوبِ الْبَدَنَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ:"لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ فِي أَلْبَانِهَا وَظُهُورِهَا وَأَصْوَافِهَا إلَى أَنْ تُسَمَّى بُدْنًا ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ"، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مِثْلُهُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ:"إنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهَا إلَى أَنْ تُنْحَرَ"وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاتَّفَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أُرِيدَ بِهِ إلَى أَنْ تَصِيرَ بُدْنًا ، فَذَلِكَ هُوَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى ، وَكَرِهُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْكَبَ ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَمَنْ وَافَقَهُ:"يَرْكَبُهَا بَعْدَ أَنْ تَصِيرَ بَدَنَةً"وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:"وَيَرْكَبُهَا غَيْرَ فَادِحٍ لَهَا وَيَحْلُبُهَا عَنْ فَضْلِ وَلَدِهَا".