وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ:"يُضْرَبُ وَيُسَخَّمُ وَجْهُهُ وَيُشَهَّرُ وَيُحْبَسُ".
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَاهِدِ زُورٍ ،"
فَجَرَّدَهُ وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا وَقَالَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَاعْرِفُوهُ ثُمَّ حَبَسَهُ"."
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الشَّاهِدِ الزُّورِ:"يُضْرَبُ ظَهْرُهُ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَخَّمُ وَجْهُهُ وَيُطَالُ حَبْسُهُ".
قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الشَّعَائِرُ جَمْعُ شَعِيرَةٍ ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ الَّتِي تُشْعِرُ بِمَا جُعِلَتْ لَهُ ، وَإِشْعَارُ الْبُدْنِ هُوَ أَنْ نُعَلِّمَهَا بِمَا يُشْعِرُ أَنَّهَا هَدْيٌ ، فَقِيلَ عَلَى هَذَا: إنَّ الشَّعَائِرَ عَلَامَاتُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ كُلِّهَا ، مِنْهَا رَمْيُ الْجِمَارِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَّا وَالْمَرْوَةِ وَرَوَى حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَقَالَ:"حُرُمَاتُ اللَّهِ اتِّبَاعُ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابُ مَعْصِيَتِهِ فَذَلِكَ شَعَائِرُ اللَّهِ".
وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} قَالَ:"اسْتِسْمَانُهَا وَاسْتِعْظَامُهَا".