أي يغور فلا تَقْدِرُ على أثَرٍ تطلبُه من أجْلِهِ.
(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا(42)
أي أحاط اللَّهُ العَذَابَ بثمره.
(فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا) .
تقلب الكفين، يفعله الناس كثيراً.
(وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)
أيْ حيطانُهَا قائمة لا سُقُوفَ عليها، وقد تهدَّمَتْ سقُوفُها فصارت في
قرارها والعُرُوش: السقوفُ، فصارت الحيطان كأنَّها على السقوف.
وقوله: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا(43)
(ينصرونه) محمول على معنى فئة، المعنى ولم يكن له أقوام ينصرونه.
ولوكان ينصره لجاز، كما قال: (فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
(وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا) .
وما كان هو أيضاً قادراً على نصر نفسه.
وقوله: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا(44)
وتقرأ (الوِلايةُ) - بكسر الواو وفتحها -
(لِلَّهِ الْحَقِّ) ، وتقرأ (الحقُّ) ، المعنى: في مثل تلك الحال بيانُ الولاية للَّهِ.
أي عند ذلك يتيين نَصْرُهُ، ولي اللَّه - يتولى الله إياه.
فمن قرأ (الحقُّ) بالرفع، فهو نعتٌ للولاية، ومن قرأ (الحقِّ) فهو
بالجر فهو نعت للَّهِ - جلَّ وعزَّ.
ويجوز (الحقَّ) ، ولا أعلم أحداً قرأ بها.
ونصبه على المصدرِ في التوكيد، كما تقول: هنالك الحقَّ، أي أحُقُّ الحقَّ.
وقوله: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) .
وعُقْباً، ويجوز و (خَيْرٌ عُقْبَى) على وزن بُشْرَى، وثواباً وعُقْباً منصوبان
على التمييز.