فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263422 من 466147

أيضاً الترتيب في تقديم الصفات الخاصة بالله تبارك وتعالى، أو الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ـ مرتبط بالسياق، من ذلك قوله تعالى: (يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور) (سبأ/2) ، وقال تعالى: (وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم إن الله غفور رحيم) (الحجرات/14) .

فقدم الرحمة في آية سبأ، لأنها منشأ المغفرة. أما الغفور فتقدم في كل موضع في القرآن فيه ولو إشارة إلى وقوع المعاصي وكفران النعم.

ثالثاً: التناسق الصوتي على مستوى اللفظ والصوت والمفرد والتركيب في القرآن الكريم:

أول ما يلفت الانتباه هو إن القرآن الكريم قد خلا من التنافر في بنية كلماته، فأصواته كلها قامت على الائتلاف، هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد سجلت كلمات القرآن الكريم قمة التناسق بين أصواتها والمعاني المرادة لها، وهذا هو الجديد في الصوت القرآني: أن يوظف الصوت المفرد داخل الكلمة لخدمة المعنى المقصود، وإليك هذه الأمثلة.

(1) التناسب بين صفات الصوت ومعنى الكلمة:

من ذلك التشديد بعد قلب التاء من جنس ما بعدها ليدل على التردي الجماعي، أو المبالغة في التثاقل، أو الاستعصاء على الهدى، من ذلك قوله تعالى: (حتى إذا اداركوا فيها جميعاً) (الأعراف: 38) .

أصل الفعل (تداركوا) وقلبت التاء دالاً وأدغمت في الدال، فلما سكنت جئ بهمزة الوصل، والتشديد يوحي هنا بتداعيهم في النار متزاحمين بغير نظام، بل إن اشتمال التشديد على سكون فحركة يدل على أن تزاحمهم في النار جعل بعضهم يعوق بعضاً قبل أن يتردوا فيها، فكأن النقطة التي تداعوا عندها كانت كعنق زجاجة. ويشبه هذا إيحاء التكرار في قوله تعالى: (فكبكبوا فيها هم والغاوون) (الشعراء/94) .

ومن هذا أيضاً قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض) (التوبة/38) .

أيضاً ما يوحيه التفخيم من الإحساس بالمبالغة في الحدث او الصفة، من ذلك قوله تعالى: (وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل) (فاطر/37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت