فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263286 من 466147

ثم إنه جعل تقدير أمرناهم بالطاعة ففسقوا عن قبيل التكاليف بعلم الغيب ، ولم يجوّز أن تكون من قبيل"أمرته فعصاني"فإنه يفهم منه أن المأمور به طاعته ولكنه حكم بأنه مثل أمرته فقام أو أمرته فقرأ فإنه لا يفهم منه إلا أن المأمور به قيام أو قراءة. ولقائل أن يقول: كما أن قوله"أمرته فعصاني"يدل على أن المأمور به شيء غير المعصية من حيث إن المعصية منافية للأمر ومناقضة له فكذلك قوله:"أمرته ففسق"يدل على أن المأمور به شيء غير الفسق لأن الفسق عبارة عن الإتيان بضد المأمور به ، فكونه فسقاً ينافي كونه مأموراً به كما أن كونها معصية ينافي كونها مأموراً بها ، وهذا ظاهر فلا أدري لم أصرّ جار الله على قوله مع ضعفه ومخالفته أصله. القول الثاني إن معنى: {أمرنا مترفيها} أكثرنا فساقها. قال الواحدي: تقول العرب: أمر القوم. إذا كثروا ، وأمرهم الله إذا كثرهم ، وآمرهم أيضاً بالمد واحتج أبو عبيدة على صحة هذه اللغة بقوله صلى الله عليه وسلم"خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة"فالسكة النخيل المصطفة ، والمهرة المأمورة كثيرة النتاج. وقد حمل بعضهم الحديث على الأمر ضد النهي أي قال الله لها: كوني كثيرة النسل فكانت ،"وروي أن رجلاً من المشركين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أرى أمرك هذا حقيراً. فقال صلى الله عليه وسلم: إنه سيأمر"أي سيكثر وسيكبر. والمترف في اللغة المنعم الذي قد أبطرته النعمة وسعة العيش: {ففسقوا فيها} خرجوا عما أمرهم الله {فحق عليها القول} استوجبت العذاب {فدمرناها تدميراً} أهلكناها على سبيل الاستئصال. قال الأشاعرة: ظاهرة الآية يدل على أنه تعالى أراد إهلاكهم ابتداء ، ثم توسل إلى إهلاكهم بهذا الطريق ويؤيده قوله: {فحق عليها القول} أي بالكفر ثم التعذيب. وقال الكعبي: إن سائر الآيات دلت على أنه تعالى لا يبتدئ بالتعذيب كقوله: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت