فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263232 من 466147

ثم وصف السجد الأقصى بقوله (الذي باركنا حوله) بركة دنيوية وهي ليست إلا حول الأقصى، وأما في الداخل فالبركة في كل من المسجدين بل هي في الحرام أتم، وهي كثرة الثواب بالعبادة فيهما، وعبارة الخازن يعني بالثمار والأنهار والأشجار أو بالأنبياء والصالحين لأنه قبلتهم قبل نبينا صلى الله عليه وسلم وسماه

مباركاً لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة والوحي، وإليه تحشر الخلق يوم القيامة، فقد بارك الله سبحانه حول المسجد الأقصى ببركات الدنيا والآخرة.

قال السدي: المعنى أنبتنا حوله الشجر وجعل الإسراء إليه كالتوطئة لمعراجه إلى السماء.

ثم ذكر العلة التي أسرى به لأجلها فقال (لنريه من آياتنا) أي ما أراه الله سبحانه في تلك الليلة من العجائب التي من جملتها قطع هذه المسافة الطويلة في جزء من الليل، ومن تبعيضية وإنما أتى بها تعظيماً لآيات الله، فإن الذي رآه صلى الله عليه وسلم وإن كان جليلاً عظيماً فهو بعض بالنسبة إلى آيات الله تعالى وعجائب قدرته وجليل حكمته، قاله أبو شامة والرؤية هنا بصرية وقيل قلبية، وإليه نحا ابن عطية.

(إنه) سبحانه (هو السميع) بكل مسموع، ومن جملة ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (البصير) بكل مبصر، ومن جملة ذلك ذات رسوله وأفعاله، قيل في هذه الآية أربعة التفاتات، وذلك أنه التفت أولاً من الغيبة في قوله الذي أسرى بعبده إلى التكلم في قوله باركنا حوله.

ثم التفت ثانياً من التكلم في باركنا إلى الغيبة في ليريه على قراءة الحسن بالياء، ثم التفت ثالثاً من هذه الغيبة إلى التكلم في آياتنا، ثم التفت رابعاً من هذا التكلم إلى الغيبة في قوله أنه هو على الصحيح في الضمير (إنه) لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت