قوله: (ممنوعاً عن أحد) أي مؤمن أو كافر. وأما في الآخرة، فعطاؤه ممنوع عن الكافر، وهو مختص بالمؤمن.
قوله: {كَيْفَ} منصوب على الحال من {فَضَّلْنَا} كأنه قال: انظر تفضيلنا بعضهم على بعض كائناً على أي حالة.
قوله: (من الدنيا) أي من درجاتها، لأن فضل الآخرة عظيم لا ينقطع، بل هو دائم لا يفنى.
قوله: (فينبغي الاعتناء بها) أي بالآخرة، وقوله: (دونها) أي الدنيا.
قوله: {لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} الخطاب إما للنبي والمراد غيره، أو لكل مكلف، وهو الأولى، والمعنى لا تشرك أيها المكلف غير الله مع الله، لا في ظاهرك ولا باطنك، بل خلص قلبك من التعلق بغيره والمحبة لسواه، ولا تجعل الغير في خيالك، فإنه نقص عن مراتب الأخيار، ولذا قال ابن الفارض:
ولو خطرت لي في سواك إرادة ... على خاطري يوماً حكمت بردتي
قوله: {فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً} يصح أن تكون قعد بمعنى عجز، فمذموماً مخذولاً حالان، ويصح أن تكون بمعنى صار، فمذموماً مخذولاً خبران لها.
قوله: (لا ناصر لك) تفسير لمخذولاً، وتقدم تفسيره مذموماً بملوماً، والمعنى ملوماً من الخلق، مخذولاً من الخلق، لم يجعل له ناصراً. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...