فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263107 من 466147

قلت: وأما الكلام على معنى الرؤية وما يتعلق بها فإنه سيأتي إن شاء الله تعالى في تفسير سورة النجم ، عند قوله تعالى ثم دنا فتدلى قوله ففرض الله سبحانه وتعالى على أمتي خمسين صلاة إلى قوله فوضع شطرها وفي الرواية الأخرى فوضع عني عشراً وفي الأخرى خمساً ليس بين هذه الرواية منافاة ، لأن المراد بالشطر الجزء وهو الخمس ، وليس المراد منه التصنيف ، وأما رواية العشر فهي رواية شريك ورواية الخمس رواية ثابت البناني وقتادة ، وهما أثبت من شريك فالمراد حط عني خمساً إلى آخره ثم قال: خمس وهن خمسون يعني خمسين في الأجر والثواب لأن الحسنة بعشر أمثالها ، واحتج العلماء بهذا الحديث على جواز نسخ الشيء قبل فعله وفي أول الحديث أنه شق صدره (صلى الله عليه وسلم) ليلة المعراج ، وقد شق أيضاً في صغره وهو عند حليمة التي كانت ترضعه ، فالمراد بالشق الثاني زيادة التطهير لمن يراد به من الكرامة ليلة المعراج.

وقوله: أتيت بطست من ذهب ، قد يتوهم متوهم أنه يجوز استعمال إناء الذهب لنا وليس الأمر كذلك لأن هذا الفعل من فعل الملائكة ، وهو مباح لهم استعمال الذهب أو يكون هذا قد كان قبل تحريمه وقوله ممتلئ إيماناً وحكمة فأفرغها في صدري.

فان قلت الحكمة والإيمان معان والإفراغ صفة الإجسام ، فما معنى ذلك؟ قلت: يحتمل أنه جعل في الطست شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة وزيادتهما ، فسمي إيماناً وحكمة لكونه سبباً لهما وهذا من أحسن المجاز.

وقوله في صفة آدم عليه السلام: فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة هو جمع سواد ، وقد فسره في الحديث بأنه نسم بنيه يعني أرواح بنيه وقد اعترض على هذا ، بأن أرواح المؤمنين في السماء وأرواح الكفار تحت الأرض السفلى فكيف تكون في السماء والجواب عنه أنه يحتمل أن أرواح الكفار ، تعرض على آدم عليه السلام ، وهو في السماء فوافق وقت عرضها على آدم مرور النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبر بما رأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت