فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263105 من 466147

في شرح بعض ألفاظ حديث المعراج وما يتعلق به ، كانت ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة يقال كانت في رجب ويقال في رمضان وقد تقدم زيادة على هذا القدر في الفصل الذي قبل هذا واختلف الناس في الإسراء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقيل: إنما كان ذلك في المنام والحق الذي عليه أكثر الناس ، ومعظم السلف وعامة الخلف من المتأخرين والفقهاء والمحدثين والمتكلمين أنه أسري بروحه وجسده (صلى الله عليه وسلم) ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً} ولفظ العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد ، والأحاديث الصحيحة التي تقدمت تدل على صحة هذا القول لمن طالعها ، وبحث عنها وحكى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن حذيفة أنه قال: كل ذلك كان رؤيا وأنه ما فقد جسد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإنما أسري بروحه.

وحكي هذا القول عن عائشة أيضاً وعن معاوية ونحوه والصحيح ما عليه جمهور العلماء من السلف والخلق والله أعلم قوله صلى الله عليه سلم أتيت بالبراق هو اسم للدابة التي ركبها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليلة أسري به واشتقاقه من البرق لسرعته ، أو لشدة صفائه وبياضه ولمعانه وتلألؤه ونوره والحلقة باسكان اللام ، ويجوز فتحها والمراد بربط البراق بالحلقة الأخذ بالاحتياط في الأمور وتعاطي الأسباب ، وإن ذلك لا يقدح في التوكل إذا كان الاعتماد على الله تعالى وقوله جاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فيه اختصار والتقدير ، قال لي اختر فاخترت اللبن وهو قول جبريل اخترت الفطرة يعني فطرة الإسلام ، وجعل اللبن علامة للفطرة الصحيحة السليمة لكونه سهلاً طيباً سائغاً للشاربين وأنه سليم العاقبة ، بخلاف الخمر فإنها أم الخبائث وجالبة لأنواع الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت