فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262949 من 466147

قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبو عثمان النهدي وأبو العالية أمَّرنا مشدداً وكذلك روي عن أبي عمرو . وقرأ الحسن والأعرج وابن أبي إسحاق وخارجة عن نافع بالمد . وقراءة الجماعة بالقصر والتخفيف.

ومعناها: عند أبن عبس: أمرنا إشراف أهلها بالطاعة ففسقوا فيها.

وقيل:"المترفون"هنا الفسقة . وقيل: هم المستكبرون . والفاسق والمستكبر إذا أمر عصما فيحق عليه القول بعصيانه .

وعن قتادة: أن معنى"أمرنا"أكثرنا.

وقال الكسائي: يجوز أن يكون"أمرنا"من الإمارة ، كالمشددة ، وأنكر أن يكون / بمعنى أكثرنا . قال: ولا يقال [أمرنا] بمعنى أكثرنا إلا بالمد . وقد حكى أبو زيد وأبو عبيد"أمرنا"مقصوراً ، بمعنى أكثرنا . ويقوي هذا التأويل الذي رده الكسائي أن الحديث:"خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة . فالسكة"

المأبورة النخل المصلح . والمهرة المأمورة الكثيرة النتاج . وهي من أمر.

فأما من قرأ بالتشديد ، قال ابن عباس معناه سلطنا ، أي: جعلنا لهم إمرة وسلطاناً ففسقوا . والمترفون هنا الإشراف.

ويجوز أن يكون بمعنى: أكثرنا ، قاله: الكسائي وغيره.

فأما من قرأ بالمد ، فمعناه أكثرنا عددهم ونساءهم . يقال: أمر بنو فلان أمراً إذا كثر عددهم ، وغلإمر منه الاسم ومنه قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً} [الكهف: 71] أي: عظيماً.

وقوله: {فَفَسَقُواْ فِيهَا} .

أي: فخالفوا أمر الله [سبحانه] {فَحَقَّ عَلَيْهَا القول} أي: وجب عليها

وعد اللع [عز وجل] الذي وعد من عصاه [به] {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} أي: خربناها تخريباً وأهلكنا من فيها هلاكاً.

قوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ} .

هذه الآية فيها تهدد ووعيد لمشركي قريش أن يحل بهم من الهلاك مثل ما حل بالأمم الماضية بعد نوح من الإهلاك بذنوبهم.

ثم قال تعالى: {وكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت