فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262946 من 466147

قوله: وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي [عُنُقِهِ] }.

المعنى: وكل إنسان ألزمناه مما قضي له أنه عامله وصائر إليه من شقاء أو سعادة . فعمله في عنقه لا يفارقه.

وقوله: أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي [عُنُقِهِ] } إنما هو مثل: خوطبوا به على ما كانوا يستعملون في التشاؤم والتفاؤل من سوائح الطير وبوارحها ، فأعلمهم الله

[عز وجل] أن كل إنسان قد ألزمه الله طائره في عنقه نحساً كان أو سعداً.

قال ابن عباس:"طائره"عمله وما قدره الله [عز وجل] عليه ، وكذلك قال مجاهد ، [وقال] : وما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد ، وقرأ: {أولئك يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الكتاب} [الأعراف: 37] أي: ما سبق لهم . يعني: كتاب عمله.

وإنما خص العنق بالذكر [دون] سائر الأعضاء لأنه تعالى خاطب العرب / بلسانها وبما تستعمله من لغاتها . والعنق عند العرب هو موضع السمت وموضع القلادة والأطواق وغير ذلك ، فنسب إلزام الكتاب إلى العنق لكثرة استعمالهم المعاليق فيه . ألا ترى أنهم قد أضافوا الأشياء الملازمة سائر الأبدان للأعناق ، كما أضافوا جنايات أعضاء البدن إلى الأيدي فقالوا:"ذلك بما كسبت يداك". وإن

كان الذي كسبه لسانه أو فرجه.

وقيل:"طائره"حظه . من قولهم: طار بينهم فلان بكذا ، إذا أخرج سهمه على نصيب [من] الأنصباء.

وقوله: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً} .

قرأه مجاهد والحسن وابن محيص"ويخَرج"بياء مفتوحة . على معنى ويخرج له الطائر يوم القيامة كتاباً . فيكون الكتاب على هذه القراءة حالاً.

وقرأ أبو جعفر"ويُخرج"بياء مضمومة ، على ما لم يسم فاعله والذي قام مقام الفاعل مضمر [في] الفعل و"كتاباً"منصوب أيضاً على الحال ، و"كتاباً"على

قراءة الجماعة مفعول بـ"نخرج".

وقال قتادة:"طائره"عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت