وقيل: سمي بذلك لأنه كان إذا لبس ثوباً جديداً قال: الحمد لله ، وإذا أخلقه قال الحمد لله . وقال القرظي: كان [يقول] إذا أكل أو شرب أو ركب دابة أو لبس ثوباً [ال] حمد لله . و [روي] عن سلمان أيضاً مثله.
فالحمد لله والشكر له والإقرار له بالحمد على نعمه يعني: بالشكر . وروي عن بعض الصحابة أو بعض التابعين أنه قال: لو جمع نعم الدنيا كلها في قشرة بيضة ثم لحسه مؤمن ، وقال الحمد لله لأدى شكر [ه] ذلك .
وروى مالك عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة [أنه] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا مرض العبد ، المؤمن بعث الله [عز وجل] إليه ملكين فيقول: انظرا ما يقول لعواده . فإن هو إذا دخلوا عليه حمدا لله رفعوا ذلك إلى الله [عز وجل] ، وهو أعلم ، فيقول الله عز وجل: لعبدي ، إن أنا توفيته ، أن ادخله الجنة ، وإن أنا شفيته ، أن أبدله لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمه ، وأن أكفر عنه سيئاته".
وروى مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
يرويه عن ربه [عز وجل قال] :"إذا ابتليت عبدي [بلاء] فصبر أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه وإن أنا قبضته في علّته تلك قبضته إلى رحمتي وكرامتي".
قوله: {وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب} إلى قوله: {أَكْثَرَ نَفِيراً} .
معنى القضاء في اللغة: أحكام الشيء والفراغ منه . فمعنى الآية: وفرغ ربك إلى بني إسرائيل فيما أنزل من كتابه إلى موسى [صلى الله عليه وسلم] إنكم يا بني إسرائيل تعصون الله وتخ [ا] لفون أمره وتستكبرون عليه استكباراً شديداً مرة بعد مرة . قال ابن عباس وابن زيد: {وَقَضَيْنَآ [إلى بَنِي] إِسْرَائِيلَ} أعلمناهم بذلك في
كتابهم.
وقيل: معناه: إن ذلك سبق في أم الكتاب عليهم أنهم يفسدون ويخالفون أمر الله [سبحانه] ويستكبرون في الأرض مرتين . قاله قتادة.