فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262817 من 466147

واعلم أن التقسيم الذي تضمنته الآية غير حاصر وذلك غير مضر والتقسيم الحاصر أن كل فاعل إما أن يريد بفعله العاجلة فقط أو يريد الآخرة فقط أو يريدهما معاً أو لم يرد شيئاً والقسمان الأولان قد علم حكمهما من الآية ، والقسم الثالث ينقسم إلى ثلاثة أقسام لأنه إما تكون إرادة الآخرة ارجح أو تكون مرجوحة أو تكون الإرادتان متعادلتين ، وفي قبول العمل في القسم الأول بحث عند الإمام قال: يحتمل عدم القبول لما روي عن رب العزة جل شأنه: {أنا أغني الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشركه} .

ويمكن أن يقال: إذا كانت إرادة الآخرة راجحة على إرادة الدنيا تعارض المثل بالمثل فيبقى القدر الزائد خالصاً للآخرة يجب كونه مقبولاً ، وإلى عدم القبول ذهب العز بن عبد السلام ، ومال إلى القول بأصل الثواب حجة الإسلام الغزالي حيث قال: لو كان إطلاع الناس مرجحاً أو مقوياً لنشاطه ولو فقد لم تترك العبادة ولو انفرد قصد الرياء لما أقدم فالذي نظنه والعلم عند الله تعالى أنه لا يحبط أصل الثواب ولكنه يعاقب على مقدار قصد الرياء ويثاب على مقدار قصد الثواب ، وهذا ظاهر في أن الرياء ولو محرماً لا يمنع أصل الثواب عنده إذا كان باعث العبادة أغلب ، وذكر ابن حجر أن الذي يتجه ترجيحه أنه متى كان المصاحب بقصد العبادة رياء مباحاً لم يقتضى إسقاط ثوابها من أصله بل يثاب على مقدار قصد العبادة وإن ضعف أو محرماً اقتضى سقوطه من أصله للاخبار ، وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت