فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262804 من 466147

{مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ} من نيل كلِّ مؤمِّلٍ لجميع آماله ووصولِ كلِّ عاملٍ إلى نتيجة أعمالِه ، فقد أُشير إلى تحقيق القولِ فيه في سورة هود بفضل الله تعالى {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ} مكان ما عجلنا له {جَهَنَّمَ} وما فيها من أصناف العذاب {يصلاها} يدخُلها وهو حالٌ من الضمير المجرور أو من جهنم أو استئنافٌ {مَذْمُومًا مَّدْحُورًا} مطروداً من رحمة الله تعالى ، وقيل: الآية في المنافقين كانوا يُراؤون المسلمين ويغزون معهم ولم يكن غرضُهم إلا مساهمتَهم في الغنائم ونحوِها ، ويأباه ما يقال إن السورةَ مكيةٌ سوى آياتٍ معينة.

{وَمَنْ أَرَادَ} بأعماله {الآخرة} الدارَ الآخرةَ وما فيها من النعيم المقيم {وسعى لَهَا سَعْيَهَا} أي السعْيَ اللائقَ بها وهو الإتيانُ بما أُمر والانتهاءُ عما نُهيَ لا التقرّبُ بما يخترعون بآرائهم ، وفائدةُ اللام اعتبارُ النيةِ والإخلاص {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} إيماناً صحيحاً لا يخالطه شيءٌ قادحٌ فيه ، وإيرادُ الإيمانِ بالجملة الحالية للدِلالة على اشتراط مقارنتِه لما ذُكر في حيِّز الصلة {فَأُوْلَئِكَ} إشارةٌ إلى الموصولِ بعنوان اتصافِه بما في حيز الصلةِ ، وما في ذلك من معنى البعدِ للإشعار بعلو درجتِهم وبُعد منزلتِهم ، والجمعيةُ لمراعاة جانب المعنى إيماءً إلى أن الإثابة المفهومةَ من الخبر تقع على وجه الاجتماعِ أي أولئك الجامعون لما مر من الخصال الحميدةِ ، أعني إرادةَ الآخرةِ والسعيَ الجميلَ لها والإيمانَ {كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} مقبولاً عند الله تعالى أحسنَ القَبول مُثاباً عليه ، وفي تعليق المشكوريّةِ بالسعْي دون قرينَيْهِ إشعارٌ بأنه العمدةُ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت