فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262665 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر: أن آية"الحشر"دليل على أن النقض تخصيص للعلة مطلقاً ، والله تعالى أعلم. ونعني بآية"الحشر"قوله تعالى في بني النضير: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ الله عَلَيْهِمُ الجلاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدنيا وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابُ النار} [الحشر: 3] .

ثم بين جل وعلا علة هذا العقاب بقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ} [الحشر: 4] الآية. وقد يوجد بعض من شاق الله ورسوله ، ولم يعذب بمثل العذاب الذي عذب به بو النضير ، مع الاشتراك في العلة التي هي مشاقة الله ورسوله.

فدل ذلك على أن تخلف الحكم عن العلة في بعض الصور تخصيص للعلة لا نقض لها. والعلم عند الله تعالى.

أما مثل بيع التمر اليابس بالرطب في مسألة بيع العرايا فهو تخصيص للعلة إجماعاً لا نقض لها. كما أشار له في الأبيات بقوله:

والوفق في مثل العرايا قد وقع... قال مقيده عفا الله عنه: الظاهر أن التحقيق في هذه المسألة التي هي: هل يعذ المشركون بالفترة أو لا؟ هو أنهم معذورون بالفترة في الدنيا ، وان الله يوم القيامو يمتحنهم بنار يأمرهم بافتحامها. فمن اقتحمها دخل الجنة وهو الذي كان يصدق الرسل لو جاءته في الدنيا. ومن امتنع دخل النار وعذب فيها ، وهو الذي كان يكذب الرسل لو جاءته في الدنيا. لأن الله يعلم ما كانوا عاملين لو جاءتهم الرسل.

وإنما قلنا: إن هذا هو التحقيق في هذه المسألة لأمرين:

الأول - أن هذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثبوته عنه نص في محل النزاع. فلا وجه للنزاع ألبتة مع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت