فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262389 من 466147

في قوله جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمه {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ} وجهان معروفان من التفسير:

الأول - أن المراد بالطائر: العمل ثم قولهم: طار له سهم إذا خرج له. أي ألزمناه ما طار له من عمله.

الثاني - أن المراد بالطائر ماسبق له في علم الله من شقاوة أوسعادة. والقولان متلازمان. لأن ما يطير له من العمل هو سبب ما يؤول إليه من الشقاوة أو السعادة.

فإذا عرفت الوجهين المذكورين فاعلم - أنا قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أن الآية قد يكون فيها للعلماء قولان أو أقوال ، وكلها حق ، ويشهد له قرآن - فنذكر جميع الأقوال وأدلتها من القرآن. لأنها كلها حق ، والوجهان المذكوران في تفسير هذه الآية الكريمة كلاهما يشهد له قرآن.

أما على القول الأول بأن المراد بطائره عمله - فالآيات الدالة على أن عمل الإنسان لازم له كثيرة جداً. كقوله تعالى: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] الآية ، وقوله {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور: 16] ، وقوله تعالى: {يا أيها الإنسان إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ} [الانشقاق: 6] ، وقوله {مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] ، وقوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [الزلزلة: 7و8] . والآيات بمثل هذا كثيرة جداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت