فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262378 من 466147

وجملة {وكل شيء فصلناه تفصيلا} تذييل لقوله: {وجعلنا الليل والنهار آيتين} باعتبار ما سيق له من الإشارة إلى أن للشر والخير الموعود بهما أجلاً ينتهيان إليه.

والمعنى: أن ذلك الأجل محدود في علم الله تعالى لا يعدوه ، فلا يقرّبه استعجال ولا يؤخره استبطاء لأن الله قد جعل لكل شيء قدراً لا إبهام فيه ولا شك عنده....

أن للخير وللشر مَدى

فلا تحسبوا ذلك وعداً سُدى.

والتفصيل: التبيين والتمييز وهو مشتق من الفصل بمعنى القطع لأن التبيين يقتضي عدم التباس الشيء بغيره.

وقد تقدم في قوله تعالى: {كتاب أحكمت آياته ثم فُصلت} صدر [هود: 1] .

والتفصيل في الأشياء يكون في خلقها ، ونظامها ، وعلِم الله بها ، وإعلامه بها.

فالتفصيل الذي في علم الله وفي خلقه ونواميس العوالم عام لكل شيء وهو مقتضى العموم هنا.

وأما ما فصله الله للناس من الأحكام والأخبار فذلك بعض الأشياء ، ومنه قوله تعالى: يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون [الرعد: 2] وقوله: {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} [الأنعام: 97] .

وذلك بالتبليغ على ألسنة الرسل وبما خلق في الناس من إدراك العقول ، ومن جملة ما فصله للناس الإرشاد إلى التوحيد وصالح الأعمال والإنذار على العصيان.

وفي هذا تعريض بالتهديد.

وانتصب كل شيء بفعل مضمر يفسره {فصلناه} لاشتغال المذكور بضمير مفعول المحذوف.

{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت