فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260859 من 466147

شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية «1» .

فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ: أي لا يجاوز ما أباحه اللّه له ، فيقتل بالواحد الاثنين أو الجماعة ، أو يمثّل بالقاتل أو يعذبه.

إِنَّهُ ، أي الولي.

كانَ مَنْصُوراً (33) أي مؤيدا معانا ، فإن اللّه سبحانه نصره بإثبات القصاص له بما أبرزه من الحجج وأوضحه من الأدلة ، وأمر أهل الولايات فبمعونته والقيام بحقه حتى يستوفيه «2» .

وقيل: هذه الآية من أول ما نزل من القرآن في شأن القتل لأنها مكيّة.

[الآية الثالثة]

وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (36) .

وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ: أي تتبع ما لا تعلم ، من قولك: قفوت فلانا إذا اتبعت أثره. ومنه قافية الشعر لأنها تقفو كل بيت ، ومنه القبيلة المشهورة بالقافة لأنهم

(1) قال أبو جعفر: اختلف المتقدمون من العلماء في «السلطان» الذي جعل للوليّ؟

فروى خصيف عن مجاهد قال: حجّته التي جعلت له ، أن يقتل قاتله.

وذهب جماعة من العلماء إلى أن هذا هو السلطان الذي جعل له ، وأنه ليس له أن يأخذ الدّية ، إلا أن يشاء القاتل.

وقال الضحاك في السلطان الذي جعل له: إن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدّية ، وإن شاء عفا.

والقول عند أهل المدينة وأهل الكوفة ، قول مجاهد: إن السلطان هاهنا القود خاصّة ، لا ما سواه.

وذهب الشافعي رحمه اللّه إلى قول الضحاك ، غير أنه قال: كان يستحق إذا عفا أخذ الدّية ، اشترط ذلك أو لم يشترطه ، والحجّة له.

وانظر: معاني القرآن (3/ 149) ، وجامع الطبري (15/ 81) ، وتفسير القرطبي (10/ 255) ، وزاد المسير (5/ 32) ، وقد رجّح ابن جرير قول الضحاك وهو أيضا قول ابن عباس فقال: «و أولى التأويلين بالصواب ما قاله ابن عباس أن لوليّ القتيل ، القتل إن شاء أخذ الدية ، وإن شاء العفو ، لصحة الخبر بذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.

(2) أورد الطبري آثارا في تفسير هذه الآية عن عبد اللّه بن كثير عن مجاهد وأبي بن كعب وغيرهم ، وانظره: (15/ 83) ، والسيوطي في الدر المنثور (4/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت