وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِلَفْظ السّنَن
وَأحمد رَوَاهُ من طَرِيقين لم يذكر فِي أحدهما قذف المحصنة وَقَالَ فِي الآخر وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة أَو قَالَ لَا تَفِرُّوا من الزَّحْف شكّ شُعْبَة
والْحَدِيث فِيهِ إشْكَالَانِ
أَحدهمَا أَنهم سَأَلُوا عَن تِسْعَة وَأجَاب فِي الحَدِيث بِعشْرَة وَهَذَا لَا يرد عَلَى رِوَايَة أبي نعيم وَالطَّبَرَانِيّ لِأَنَّهُمَا لم يذكرَا فِيهِ السحر وَلَا عَلَى رِوَايَة أَحْمد أَيْضا لِأَنَّهُ لم يذكر الْقَذْف مرّة وَشك فِي أُخْرَى فَيَبْقَى الْمَعْنى فِي رِوَايَة غَيرهم أَي خُذُوا مَا سَأَلْتُمُونِي عَنهُ وَأَزِيدكُمْ مَا يخْتَص بكم لِتَعْلَمُوا وُقُوفِي عَلَى مَا يشْتَمل عَلَيْهِ كتابكُمْ
الْإِشْكَال الثَّانِي أَن هَذِه وَصَايَا فِي التَّوْرَاة لَيْسَ فِيهَا حجج عَلَى فِرْعَوْن وَقَومه فَأَي مُنَاسبَة بَين هَذَا وَبَين إِقَامَة الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَمَا جَاءَ هَذَا إِلَّا من عبد الله ابْن سَلمَة فَإِن فِي حفظه شَيْئا وَتَكَلَّمُوا فِيهِ وَأَن لَهُ مَنَاكِير وَلَعَلَّ ذَيْنك الْيَهُودِيين إِنَّمَا سَأَلَا عَن الْعشْر كَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالتسْعِ آيَات فَوَهم فِي ذَلِك
وَالله أعلم
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كَذَلِك بِلَفْظ السّنَن
732 -الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن أَبَا بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كَانَ يخْفض صَوته بِالْقُرْآنِ فِي صلَاته وَيَقُول أُنَاجِي رَبِّي وَقد علم حَاجَتي وَكَانَ عمر يرفع صَوته وَيَقُول أزْجر الشَّيْطَان وَأُوقِظ الْوَسْنَان فَأمر أَبَا بكر أَن يرفع قَلِيلا وَأمر عمر أَن يخْفض قَلِيلا
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي قَتَادَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَلّي