فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2155 من 466147

قال صاحب وفيات الأعيان:"كان الزمخشري معتزلى الاعتقاد، متظاهراً باعتزاله، حتى نُقِل عنه: أنه كان إذا قصد صاحباً له واستأذن عليه فِي الدخول يقول لمن يأخذ له الإذن: قل له أبو القاسم المعتزلى بالباب، وأول ما صنَّف كتاب الكشاف، كتب استتفتاح الخطبة:"الحمد لله الذي خلق القرآن"فيقال إنه قيل له: متى تركته على هذه الهيئة هجره الناس سولا يرغب أحد فيه، فغيَّره بقوله:"الحمد لله الذي جعل القرآن"و"جعل"عندهم بمعنى"خلق"، والبحث فِي ذلك يطول. ورأيت فِي كثير من النسخ:"الحمد لله الذي أنزل القرآن"وهذا إصلاح الناس لا إصلاح المُصنِّف". يقول الفيروزآبادى - وصاحب القاموس - فيما علَّقه على خطبة الكشاف:"قال بعض الطلبة - وأثبته بعض المعتنين بالكشاف فِي تعليق له عليه - أنه كان فِي الأصل كتب:"خلق"مكان:"أنزل"وأخيراً غيَّره المصنف أو غيَّره حذراً عن الشناعة الواضحة وهذا قول ساقط جداً وقد عرضته على أستاذى فأنكره غاية الإنكار، وأشار إلى أن هذا القول بمعزل عن الصواب لوجهين: أحدهما أن الزمخشري لم يكن أهلاً لأن تفوته اللطائف المذكورة فِي"أنزل"وفى"نزل"فِي مفتتح كلامه ووضع كلمة خالية من ذلك. والثاني: أنه لم يكن يأنف من انتمائه إلى الاعتزال، وإنما كان يفتخر بذلك، وأيضاً أتى عقيبة بما هو صريح فِي المعنى ولم يبال بأنه قبيح، وقد رأيت النسخة التي بخط يده بمدينة السلام، مختبئة فِي تربة الإمام أبى حنيفة، خالية عن أثر كشط وإصلاح".

وكانت وفاة الزمخشري رحمه الله ليلة عرفة سنة 538 هـ (ثمان وثلاثين وخمسمائة من الهجرة) بجرجانية خوارزم بعد رجوعه من مكة، ورثاه بعضهم، بأبيات من جملتها:

*فأرض مكة نَدَّى الدمع مقلتها * حزناً لفُرقة جار الله محمود*

* التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه - قصة تأليف الكشاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت