قوله: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ} وفى هود: {بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ} لأَن ما فِي هذه السّورة تقديره: بسورة مثل سورة يونس.
فالمضاف محذوف فِي السّورتين ، وما فِي هود إِشارة إِلى ما تقدّمها: من أَوّل الفاتحة إِلى سورة هود ، وهو عَشْر سُور.
قوله: {وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ} هنا ، وكذلك فِي هود ، وفى البقرة {شُهَدَآءَكُمْ} ؛ لأَنَّه لمّا زاد فِي هود {وَادْعُواْ} زاد فِي المدعوّين.
ولهذا قال فِي سبحانه: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ} لأَنَّه مقترن بقوله: {بِمِثْلِ هذا الْقُرْآنِ} والمراد به كله.
قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} بلفظ الجمع وبعده: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ} بلفظ المفرد ؛ لأَنَّ المستمع إِلى القرآن كالمستمع إِلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، بخلاف النَّظر (وكان) فِي المستمعين كثرة فجمع ليطابق اللفظُ المعنى ، ووحّد (ينظر) حملاً على اللفظ إذ لم يكثر كثرتهم.
قوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ} فِي هذه الآيةى فحسب ؛ لأَنَّ قبله قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيْعًا} وقوله: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا} يدلاَّن على ذلك فاكتُفى به.
قوله: {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً} فِي هذه السّورة فقط ؛ لاَنَّ التقدير فيها: لكلِّ أُمّة أَجل ، فلا يستأخرون إِذا جاءَ أَجلهم.
فكان هذا فيمن قُتل ببدر والمعنى: لم يستأخروا.
قوله: {أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ذكر بلفظ ما لأَن معنى ما ههنا المال ، فذكر بلفظ ما دون مَنْ ولم يكرِّر ما اكتفاءً بقوله قبله {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ} .