خرج من الحق إلى الضلال ، ولذلك قال: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ) ، وأية المؤمن تقدمها: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) فناسب قوله تعالى: (عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ(6) .
192 -مسألة:
قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) .
جوابه:
تقدم في الأنعام.
193 -مسألة:
قوله تعالى: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)
وقال بعده: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ)
وبعده: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)
حذف (ما) في الأولى ، وأثبت (مَن) في الثانية ، (وما) في
الثالثة ؟ .
جوابه:
أن الأولى ، تقدمها: (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ) فأغنى لفظه عن إعادته مع العلم
بالمعنى. والثانية ، تقدمها: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) فقال: (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) إشارة إلى أنهم
لا يضرونك فيما لم يقدره الله لأنهم ملكه وعبيده ، وفى
تصرفه.
والثالثة: تقدمها قوله تعالى: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) أي هو
الغنى المطلق عن كل شي من اتخاذ الأولاد للقوة والظفر
وغير ذلك ، فأكد بزيادة (ما) لأن السياق يقتضيه.
194 -مسألة:
قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ) وفى الزمر: (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ) ؟
جوابه:
لما أفرد"النفس"ناسب الاكتفاء ب (مَا فِي الْأَرْضِ) .
ولما جمع (الَّذِينَ ظَلَمُوا) ى ناسب ذكر الفداء بما في الأرض و (مِثْله) .
195 -مسألة: