فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206696 من 466147

ثم أخبر عن المنافقين المؤذين بقوله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [التوبة: 61] إلى قوله: {ذلك الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 63] يشير إلى أن من أمارات النفاق إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم، ورؤية محامده بنظر المذمة والعيب كما قالوا: هو أذن يسمع ما يقال، عابوه به، وقد مدحه الله به فقال: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} [التوبة: 61] يعني: سامعيه خير لكم؛ لأن له مقام السامعية، فيسمع لما أوحى الله إليه إمَّا بواسطة الملك، وإمَّا بغير الواسطة كما قال تعالى:

{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] فيبلغكم رسالات ربه وزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة.

{يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [التوبة: 61] أي: يكون إيمانه بشهود نور الله إيماناً غيباً بما نزل إليه من ربه بلا واسطة كما كان ليلة المعراج بقوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} [التوبة: 285] يعني: بلا واسطة إيماناً عينياً لا إيماناً غيبياً كما كان يؤمن بما أنزل به الروح الأمين على قلبه، {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 61] أي: فوائد إيمانه تعود إلى المؤمنين كما تعود إلى نفسه.

{وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ} [التوبة: 61] يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وهو صورة رحمة الحق لمن آمن منكم واهتدى بهداه، {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ} [التوبة: 61] بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 61] هو عذاب البعد والقطيعة؛ يعني: إيذاؤهم لرسول الله من نتائج عذاب البعد ولو كانوا أهل القرب لم ينتج منهم الإيذاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت