فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206632 من 466147

قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} وصف الله قوما ليسوا من أهل مقام الرضا لأنهم كانوا محرومين عن معرفة الله ورسوله ومعرفة حقائق الدين ولو كانوا من أهل المعرفة لرضوا فيهما ابتلاهم الله فان الرضا مقرون بالمعرفة ونعت الراضى للنشاط بما استقبله من الله ويستلد باشر قلبه عن البلاغ كانه يحتمل البلاء برؤية المبلى ويسكن في جريان المقادير عليه بما يرد على قلبه من روح أنوار القدر والراضى موصوف بصفة الرضا من الله والمتصف بصفاته يرضى برضى الله في امتحانه ورضى الله مقدس عن التغيير بوارد الحدثان وبين الله سبحانه ان الراضى عن الله فالله خلقه عن كل فوت وحيوته عن كل موت بقوله {وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ} من كان هو حسبه فاجره مشاهدة حسيبه قال الله {سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} أي من قربه ومشاهدته {وَرَسُولِهِ} يظهر لنا من فوائد الغيب المكشوفة له ويودينا بما استأثره الله من حقائق الأدب {إِنَّآ إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} بنعت الشوق إلى جماله إلا إلى غيره من العرش إلى الثرى علم الله تعالى ادب الرضا والسوال في هذه الآية الصادقين والعارفين والمريدين قال إبراهيم بن ادهم رضى بالمقادير لم لعتم وقال فضيل الراضى لا يتمنى فوق منزلته ثم ان الله تعالى لما درس علم الحرمان في افواه المدعين بمقام الإيمان والمعرفة الذين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ما خص الله به الروحانيين ==== على اعناق أهل الدنيا الذين يجمعونها من سهم الزكاة ذكرانه استأثره لأهل المراقبات والمشاهدات وغيرهم من أهل المقامات بقوله {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}

قوله تعالى {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} وصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم باخص وصفه وهو الخلق العظيم الذي من الله سبحانه بقوله وانك لعلى خلق عظيم وهكذا وصف الحساد يرى الحسن من غيره فبيحا ويرى القبيح من نفسه حسناً وعين الرضا ترى القبيح حسناً من الجميع كما قيل

وعين الرضا عن كل عيب كليلة

ولكن عين السوء تبدى المساويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت