قال:"أفضَلُ الإيمانِ الحُبُّ في الله ، والبُغْضُ في اللَّهِ".
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديثِ البراءِ بنِ عازبٍ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ أوثقَ عُرى الإيمانِ أنْ تُحِبَّ في اللهِ وتبغضَ في اللَهِ"، ومن حديثِ عمرِو بنِ الجموح عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يجِدُ العبْدُ حقَّ صرِيح الإيمانِ حتَّى يُحبَّ للَّهِ ويبْغِضَ للَّه ، فإذا أحدث للهِ ، وأبْغَضَ للَّهِ فقدْ استحقَّ الولايَةَ منَ اللَّه وإن أوْليائِي منْ عبادي وأحبَّائِي منْ خلقِي يُذْكَرُون بذِكرِي وأُذكرُ بذكرِهِم".
وفي هذا المعنى أحاديثُ كثيرة.
وروى ليثٌ عن مجاهدٍ عن ابنِ عباسٍ قال:
"منْ أحبَّ في اللَّهِ وأبغَضَ في اللَّهِ ووالَى في اللَّهِ وعادَى في اللَّه."
فإنَّما تنال ولايةُ اللَّهِ بذلك ، ولن يجدَ عبد طعْمَ الإيمانِ وإنْ كثُرَتْ صلاتُهُ
وصومُهُ حتى يكون كذلك ، وقد صارَتْ عامَّةُ مُؤاخاةِ النَّاسِ على أمْرِ الدنيا
وذلك لا يُجْدِي على أهلِهِ شيئًا"."
خرَّجه ابنُ جريرٍ الطبريُّ.
وخرَّج أيضًا بإسنادِهِ عن ابنِ مسعودٍ ، قال:
"من أحب للهِ وأبغضَ للَّه وأعْطى للَّه ومنعَ للَّهِ ؛ فقدْ توسَّطَ الإيمان".
وخرَّج الحاكم من حديثِ عائشةَ - رضي الله عنها - عن النبيِّ
-صلى الله عليه وسلم - قال:"الشرْكُ أخْفى من دبيبِ النَّملِ على الصَّفَا في الليْلَةِ الظَّلمَاءِ ، وأدْناهُ أن"
تحِبَّ على شيء من الجُورِ وتبغِضَ على شيء من العدْلِ ، وهلِ الدِّينُ إلا الحبُّ في اللهِ والبُغْضُ في اللَّهِ"قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتمْ تحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ) ، وقال: صحيحُ الإسنادِ وفيما قاله نظر."
ففي هذا الحديثِ أنَّ محبةَ ما يبغضهُ اللَّه وبغضَ ما يحبُّه اللَّه من الشرْكِ
الخفيِّ ، وروينا من طريقِ الأصمعيِّ عن سفيانَ عن ليثٍ عن مجاهدٍ أنه قال