ويجوزُ مفعولاً كالقتيلِ والجريح، أيْ. الشهرُ المؤخرُ زيادةٌ فِي الكفرِ.
وكانوُا يؤخروَن تحريَم المحرَّم سِنةً؛ لحاجتِهم إلى القتالِ فيه.
وقيلَ: يؤخرونَ أشهَر الحجِّ كأنّهَم يستنسِؤُونَ ذلك كما تُسْتَنْسَأُ
الديونُ.
(انفِرُوا)
اخرجُوا كافةً. والنَّفْرُ والنَّفِيرُ: الخروجُ إلى الشيء لسببٍ [يبعثُ] عليهِ
[ويدعُو] إليهِ.
(اثَّاقلتم إلى الأرض)
تثاقَلتُم إلى أوطانِكم. فأُدْغِمَتْ التاءُ في الثاءِ، ودخلَتْ ألفُ الوصلِ
للابتداء.
قالَ الواقديُّ: إنها نزلَتْ فِي منافقِيّ الأنصارِ [المتخلفيَن] عَنْ
تبوك.
(ثانيَ اثنين)
العربُ تقولُ: خامسُ خمسةٍ، ورُبَّما تقولُ: خامسُ أربعةٍ. هذا أشهرُ.
والأولُ أفصحُ. قالَ حميدُ بنُ ثورٍ:
479 -لِقحَ العِجَافُ له [لِسَابِع] سَبْعَةٍ ... وَشَرِبْنَ بعدَ [تَحَلُّوٍ] فَرَوِينَا
480 -غَيْثٌ إذَا سِمعَ السَّحابُ هديرَهُ ... جاءَتْ تَوالِيهِ يَحِنُّ حَنِينَا
(انفِرُوا خِفَافَاً وَثِقَالاً)
أيْ: شباناً وشيوخاً.
وقيلَ: ركباناً ومشاةً.
وقيلَ: [خفافاً:] مسرعينَ، مِنْ [خَفَّ خفوفاً] .
وقيلَ: خفافاً مِن الثقلِ والسلاح.
(عَرَضَاً قريباً)
متاعاً قريبَ المأخذِ.
(وَسَفَرَاً قَاصِدَاً)
[سهلاً] مقتصداً.
وقيلَ: ذا قصدٍ، أي: عدلٍ، غيرَ قريبٍ ولاَ بعيدٍ.
(كره الله انبعاثهم)
أيْ: خروجهم إليهَا ونهوضَهم بها.
(فَثَبَّطَهُمْ)
وقفَهم وأقعدَهم (مَعَ اَلقعِدِين) النساءِ والصبيانِ.
(خَبَالاً)
فساداً.
وقيلَ: اضطراباً فِي الرَّأي.
فالأولُ أوجَهُ فِي اللغةِ. قالَ الأخطلُ:
481 -وإذَا دعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فإِنَّهُ ... نَسَبٌ يَزيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبَالاَ
(ولأوضعوا خلالكم)
أسرعُوا بينَكُم بالتخليطِ والإفسادِ.
وأصلُ الإيضاعِ: الإسراعُ فِي السيرِ. قالَ المخزوميُّ: