، وهيَ على الاضعافِ مِنْ جِزَاهُمْ، وأرسلَ عمرُ بالمصدقِ إليهِم، ولمْ يكلفْهُم أَن
يعطُوها عَنْ يدٍ كمَا قالَ بعضُ مصدِّقيهِ:
471 -غَدَتْ منْ أُوَى فَيْحَانَ [مَلْمُومةُ] الذُّرىَ ... غرائِبُ مِنْ آلِ تَغْلِبَ والنَّمِرْ
472 -يَؤُمُّ أبَا حَفْصٍ ودُوَن لِقَائِه ... قُرَى النيبِ فالصَّمَّانِ مِن جَبَلَيْ حَجزْ
وجريُرٌ كثيرُ التنبيهِ على معارِّ الجِزْية مِثلُ قوله:
473 -أَدِّ الجِزَى وَدعِ الفَخَارَ بتَغْلِبٍ ... واخْسَأْ بِمَنزلِةِ الَّذليِلِ الصَّاغِرِ
وقولهِ:
474 -أُرِيدَكُمُ مسَيحَ الصَّلِيبِ إذَا دَنَا ... هِلاَلُ الجِزَى فاسْتَعْجِلُوا بالَدَّرَاهِم
475 -لنَا كُلَّ عامٍ جزيُة [تَتَّقِي] بِهَا ... عَليْكَ وما تَلقىَ مِن الذُّلِّ أَبْرَحُ
وقولهِ:
476 -ويسْعَى الَتغِلبِيُّ إذَا اجْتَبَيْنَا ... بِجزيتِهِ وَينْتَظِرُ الهِلالاَ
وقولهِ:
477 -فَخَلِّ الفَخْرَ يا [ا] بنَ أَبِي خُليْدٍ ... وَأَدِّ خَرَاجَ رَأسِكِ كُلَّ عَام
إلى غيرِ ذلكَ مِنْ معانِي بديعةٍ، وألفاظٍ فصيحةٍ كلِّها معانِي قولهِ عزَّ وجلَّ:
(عَنْ يَدٍ) وهُوَ أربعةُ أحرفٍ.
(يُضَاهِئُونَ)
يشابِهُونَ. امرأةٌ ضهياءُ لا تحيضُ يُشَبِّهُهَا بالرِّجالِ.
(قاتلهم الله)
كما قالَ عَبِيد بنُ الأبرصِ:
478 -قاتَلَها الله تلحَاِني وقَدْ عَلِمَتْ ... أَنّي لِنَفْسِي إِفسَادِي وِإصْلاحِي
(يُحمى عليها)
يوقدُ عليَها.
(في كتاب الله)
[أي] : اللَّوحُ المحفوظُ.
(ذلك الدين القيم)
الحسابُ [الـ] مستقيمُ.
(فلا تظلموا فيهن أنفسكم)
[بإحلالِها] .
وقيلَ: بمعصيةِ اللهِ فِيهَا.
وقيلَ: بأَنْ تتركُوا فِيها قتالَ عدِّوكُمْ.
(إنما النسيءُ)
يجوزُ مصدرَاً بمعنَى النَساءِ [كالنذيرِ] . وفاعلاً كالبشيرِ. أيْ: النَّاسيءُ
ذو زيادةٍ فِي الكفرِ، وهوُ النَّاسيُء لا الَّذِي هوَ خلافُ الذاكرِ.