{أَبَداً:} نصب على الظّرف.
و (القبر) : الشّقّ في الأرض يدفن فيه الميّت.
والنّهي عن القيام على القبور؛ لأنّه فعل الأولياء والأحباب وأصحاب المصيبة والتّفجّع.
85 - {وَلا تُعْجِبْكَ:} خطابه، والمراد به كلّ واحد من أمّته.
86 - {أَنْ آمِنُوا:} ترجمة وبيان للسّورة.
87 -و {الْخَوالِفِ:} النّساء الفواسد، يقال: نبيذ خالف، أي: فاسد.
90 - {وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ:} أصحاب الأعذار الصّحيحة، عن مجاهد. وأصحاب الأعذار الكاذبة، عن قتادة. وقد جاء الفريقان ليأذن لهم في القعود، ولا تنافي بين القولين.
{الْأَعْرابِ:} أصحاب المواشي الذين ينزلون البوادي. مجاهد عن ابن عمر، وعكرمة عن ابن عبّاس قال: أشار على نمرود بإحراق إبراهيم رجل من الأعراب، فقيل لابن عبّاس:
ولهم أعراب؟ قال: نعم، والأكراد أعراب فارس.
والمراد بالأعراب ههنا الذين ينزلون حوالي المدينة من أسد وغطفان وغيرهما. (148 و)
{الَّذِينَ} كَذَبُوا اللهَ: أي: أظهروا لله ورسوله غير ما يعلمه الله من ضمائرهم.
91 -فلمّا تواترت الآيات في المتخلّفين تخوّف منها أصحاب الأعذار الصّادقة فأنزل الله فيهم: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ} .
{إِذا نَصَحُوا:} أخلصوا العمل عن الغشّ.
{ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ:} النّاصحين {مِنْ سَبِيلٍ:} في لومهم على تخلّفهم.
92 - {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ:} نزلت في سبعة نفر من الأنصار وسابعهم عبد الله بن معقل [بن يسار] الأنصاريّ، كانوا فقراء. وقيل: نزلت في أبي
موسى الأشعريّ. وقيل: في ابن أمّ مكتوم وأصحابه.
{قُلْتَ:} أي: قلت لهم، وهو صفة (الذين) ، و (إذا ما أتوك) : ظرف له، وتقديره:
ولا على الذين قلت لهم: {لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} إذا ما أتوك لتحملهم.
{تَوَلَّوْا:} فتولّوا، وإنّما حسن إسقاط الفاء لحسن الوقوف على ما قبله.
{حَزَناً:} أي: من حزن، أو حزنوا حزنا، وقيل: تقديره: حازنين.
{أَلاّ يَجِدُوا:} بيان لسبب الحزن. ونصب (يجدوا) ب (أن) .
94 - {لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ:} لن نصدّقكم في أعذاركم.
{نَبَّأَنَا:} خبّرنا بأشياء {مِنْ أَخْبارِكُمْ} .
{وَسَيَرَى اللهُ:} في المستقبل من التّوبة والإصرار.
{فَيُنَبِّئُكُمْ:} بعد ما عميت عليكم الأنباء.