فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189814 من 466147

وقوله: {سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الفتح:16] مختلف فيه، قيل: دعاهم إلى الخروج مع عليّ بن أبي طالب في غزوة طيّئ، فخرج عليّ بهم وأغار على طيّئ وسبى ابنة حاتم الطّائيّ أخت عديّ فمنّ عليها وأطلقها فتبعت أخاها وأخبرته بالقصّة ولم تزل به حتى حملته على أن وفد على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا رآه قام بين يديه إكراما له، ولم يكن يقوم بين يدي أحد من المشركين، ثمّ خرج إليه من المسجد وأخذ بيده فذهب إلى الحجرة، فلمّا كان ببعض الطّريق استقبلته امرأة ترفع إليه حاجتها فجلس لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى سمع قصّتها وقضى حاجتها، ثمّ قام وانطلق مع عديّ إلى البيت، فاستدلّ عديّ بتواضعه على أنّه نبيّ وليس بملك جبّار، ثمّ عرض عليه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الإسلام فأسلم. وقيل: دعاهم إلى الخروج مع أسامة بن زيد إلى اليمن فتوفّي قبل خروجه وسرّحه أبو بكر مع القوم بعد ما تردّدوا في أمرهم وترفّعوا أن يكونوا تحت راية أسامة وسرّح مع عمر بن الخطّاب وخرج لمشايعته راجلا. وقيل: دعا أبو بكر إلى قتال طليحة بن خويلد الأسديّ ومسيلمة الكذّاب بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهذا أصحّ؛

لأنّه لو كان دعوة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقال: سأدعوكم.

{أَوَّلَ مَرَّةٍ:} أي: أوّل مرّة لما بعدها. وقيل: أراد بأوّل مرّة كراهتهم الخروج في غزوة بدر. وقيل: أراد تخلّفهم عن الحديبية قبل غزوة خيبر وفتح الطّائف، وهذا أقرب.

{الْخالِفِينَ:} المتخلّفين، قال موسى عليه السّلام لأخيه هارون: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف:142] ، وقال الله تعالى: {مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} [الزّخرف:60] .

84 - {وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً:} نزلت في شأن ابن أبيّ بن سلول، روي أنّه لمّا مرض مرضه الذي مات فيه دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحضر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: أما نهيتكم عن موالاة اليهود؟ قال: لم يوالهم سعد بن معاذ فمه، ثمّ قال: إنما دعوتك لتستغفر لي ولم أدعك لتؤنّبني، ثمّ سأله أن يعطيه قميصه الذي يلي جسده ليكفّن فيه فأعطاه قميصه، فقيل: يا رسول الله أتعطي قميصك منافقا؟ قال: إنّ قميصي لن يغني عنه من الله شيئا وإنّي أؤمّل أن يدخل في الإسلام بهذا السّبب خلق كثير، فكان كما قال، أخلص وأحسن الإسلام يومئذ ألف من الخزرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت