ومما يؤسف له أن دعوته وجدت آذانا صاغية من بعض الأمة وبخاصة أهل مصر، وقد نجح هذا اليهودي الماكر فِي إثارة الفتة التي أطاحت برأس الخليفة الثالث: عثمان رضي الله عنه، وما إن تولى الخلافة سيدنا علي حتى وجد التركة مثقلة بالخلافات، فقد ناصبه أنصار عثمان العداوة من أول يوم، واستفحلت الفتنة، ووقعت حروب طاحنة، فني فيها كثيرون من خيرة المسلمين، وظهرت طائفة أخرى وهم الخوارج الذين لم يرتضوا التحكيم بين على، ومعاوية، وكانت النهاية؛ أن أطاحت الفتنة ركنا آخر من أركان الإسلام، وهو الخليفة الرابع، وأضحت الأمة الإسلامية فِي فرقة واختلاف، ودب إليها داء الأمم قبلها،