{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) }
وَهُوَ الَّذِي:
الواو: استئنافيَّة. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. الَّذِي: في محل رفع خبر عنه.
أَنْشَأَ جَنَّاتٍ: أَنْشَأَ: فعل ماض. والفاعل: مستتر تقديره: هو.
جَنَّاتٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة عوضًا عن الفتحة.
* وجملة:"أَنْشَأَ جَنَّاتٍ"صلة لا محل لها من الإعراب.
مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ:
مَعْرُوشَاتٍ: نعت للمنصوب"جَنَّاتٍ". والواو: عاطفة.
وَغَيْرَ: معطوف على منصوب. مَعْرُوشَاتٍ: مضاف إليه مجرور.
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ: معطوفان بالواو على المنصوب قبله:"جَنَّاتٍ".
مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ:
مُخْتَلِفًا: حالٌ مقدّرة منصوبة، لأنه لا يكون مختلفًا في حال الإنشاء؛ فهي حال باعتبار ما سيكون.
-أو هي حال مقارنة إذا قدرت مضافًا محذوفًا قبله؛ أي: ثمر النخل وحب الزرع.
-هو منصوب على القطع، والتقدير: والنخل والزرع المختلف أكلهما. وهو قول ابن الأنباري والكوفيين وقد تقدم في الآية 26 من سورة البقرة.
أُكُلُهُ: فاعل مرفوع باسم الفاعل"مُخْتَلِفًا". والهاء: في محل جر بالإضافة.
واختلف في صاحب الحال بحسب تقدير مرجع الضمير في"أُكُلُهُ". وفي ذلك ما يأتي:
1 -عائد على النخل ودخل"الزَّرْعَ"فيه بالعطف، وهو قول الزمخشري. ولم يَستجِدْه أبو حيان.
2 -عائد على كل ما تقدم من المنشآت. واستبعده أبو حيان لمجيء الضمير مفردًا مذكرًا. وكان الأولى أن يكون"أكلها"إلا إذا أخذ على تقدير مضاف، أي أُكُل ثمر الجنات.
3 -عائد على أقرب مذكور وهو"الزَّرْعَ"وفي ذلك إضافة الشيء إلى نفسه لأن الأُكُل هو الثمر المأكول، وعلى ذلك يكون هو صاحب الحال. وحذفت حال"النَّخْلَ"لدلالة حال الزرع عليها، وقد رجحه أبو حيان.
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ: