فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15147 من 466147

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ، وهناك نص ستراه ذكر أن المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى. وإذا كان هؤلاء وهؤلاء كذلك فمن باب أولى غيرهم. وكثيرا ما ينسى الناس هذه المعاني فلا يفطنون أن الشهداء هم القدوة، وأن الصديقين هم القدوة، وأن الصالحين هم القدوة، فضلا عن النبيين والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وبعضهم يفطن لذلك، ولكنهم ينسون تنكب طرق الضالين والمغضوب عليهم، ومن ثم فإن على المسلم وهو يقرأ كتاب الله أن يتفطن لهذا وهذا، فالقرآن فصل هذا كله، والمسلم عليه أن ينتبه لأخطاء أهل الضلال وأهل الغضب فيتخلى عنها، بل عليه من الأصل ألا يقربها وعليه أن يفطن لمظاهر القدوة فيسير فيها.

وبعد هذه الجولة عن المعاني العامة والكلية في سورة الفاتحة نقول مختصرين:

اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع آيات على حمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا، وعلى ذكر المعاد وهو يوم الدين، وعلى إرشاد عبيده إلى سؤاله والتضرع إليه والتبري من حولهم وقوتهم، وإلى إخلاص العبادة له وتوحيده بالألوهية وتنزيهه من أن يكون له شريك أو نظير أو مماثل، وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو الدين القويم، وتثبيتهم عليه حتى يفضي بهم ذلك إلى جواز الصراط المفضي بهم يوم القيامة إلى جنات النعيم في جوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين كانوا محل القدوة، فاشتملت السورة على الترغيب في الأعمال الصالحة ليكون الإنسان مع أهلها يوم القيامة، والتحذير من مسالك الباطل لئلا يحشر الإنسان مع سالكيها يوم القيامة.

5 -المعنى الحرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت