"بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم يدفع الله البلاء"قال أبو عثمان المغربي: البدلاء أربعون والأمناء سبعة والخلفاء من الأمة ثلاثة، والواحد القطب عارف بهم جميعاً ويشرف عليهم، ولا يعرفه واحد ولا يشرف عليه، وهو إمام الأولياء، والثلاثة الذين هم الخلفاء من الأئمة يعرفون السبعة، ويعرفون الأربعين ولا يعرفهم أولئك السبعة، والسبعة هم الأمناء يعرفون الأربعين الذين هم البدلاء ولا يعرفهم الأربعون، وهم يعرفون سائر الأولياء من الأمة ولا يعرفهم من الأولياء أحد، فإذا نقص من السبعة واحد جعل مكانه واحد من الأربعين، فإذا نقص من الثلاثة واحد جعل مكانه واحد من السبعة، وإذا مضى القطب الذي هو واحد في العدد وبه قوام أعداد الخلق جعل بدله واحد من الثلاثة إلى أن يأذن الله في قيام الساعة.
ثم قال تعالى لبني إسرائيل: {وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} [المائدة: 12] ، علق المعية معهم بهذا الشرط، وقال تعالى: لهذه الأمة عن غير تعليق بشرط {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} [الحديد: 4] ، والإشارة فيه أن من يقيم بهذه الشرائط إنما يقيم بها لأن الله تعالى وعد بني إسرائيل بتكفير سيئاتهم بعد القيام بهذه الشرائط.