فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140108 من 466147

وقال: {لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [المائدة: 12] ، ووعد هذه الأمة على القيام بأقل من هذه الشرائط بتبديل سيئاتهم حسنات وقال: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فََأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] ، وتحقيق قوله تعالى {أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ} [المائدة: 12] فإقامة الصلاة في أداءها منها بأن تجعل الصلاة معراجك إلى الحق، وقدم العروج بدرجاتها إلى أن تشاهد الحق كما شاهدته يوم الميثاق، ودرجاتها أربع القيام والركوع والسجود والتشهد على دركات نزلت بها من عليين وجوار رب العالمين إلى أسفل سافلين القالب وهو العناصر الأربعة التي خلق منها قالب الإنسان فالمتولدات منها على أربعة أقسام ولكل قسم منها ظلمة خاصة تحجبك عن مشاهدة الحق، وهي الجمادية وخاصيتها التشهد، ثم النباتية وخاصيتها السجود، ثم الحيوانية وخاصيتها الركوع، ثم الإنسانية وخاصيتها القيام، فالقيام يشير إليك بالتخلص عن حجب طبع النباتية وأعظمها الحرص على الجذب للنشوء، والنماء وهي خاصية الماء، والتشهد يشير إليك بالتخلص عن حجب طبع الجمادية وأعظمها الجمود وهي خاصية التراب، ومن هذه الصفات الأربع تنشأ بقية الصفات البشرية فإذا تخلصت عن هذه الدركات والحجب عرجت بهذه المدارج الأربعة إلى جوار رب العالمين وقربه فقط قمت الصلاة مناجياً ربك مشاهداً له كما قال صلى الله عليه وسلم:"أعبد الله كأنك تراه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت