فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140105 من 466147

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [المائدة: 9] ، التي تصلحهم بقبول الجذبات {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 9] ، وهو جذبات لتأخذهم عنهم به إليه فافهم جيداً.

{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ} [المائدة: 10] ، تداركهم الخذلان حتى {وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ َأُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [المائدة: 10] ، الذين كانوا يوم الميثاق في الصف الرابع فما فهموا أخطابنا ولا صوبوا جوابنا فاستوجبوا عتابنا واستحقوا عقابنا.

ثم ذكر أهل العناية بما أنعم عليهم في البداية فقال تعالى: {يَا أَيُّهَآ الَّذِينَ آمَنُواْ} [المائدة: 11] ، بما عاينوا {اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 11] ، في بدء الخلقة حين أراد أن يخرجكم من ظلمة العدم إلى نور الوجود بأمر {كُن} {إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} [المائدة: 11] ؛ ليؤخروكم عن الخروج من العدم ويسبقوكم بالخروج إلى الوجود {فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} [المائدة: 11] ، لتكونوا أنتم السابقون بالروح في الخروج عن العدم {وََاتَّقُوا اللَّهَ} [المائدة: 11] ، في الرجوع إلى العدم لتتقوا بالله عما سوى الله، والله يعلم أن رجوعكم إلى العدم ليس لكم ولا إليكم كما لم يكن خروجكم بكم فإن خروجكم كان بجذبة أمر كن فلذلك رجوعكم لا يكون إلا بجذبة أمر {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} [الفجر: 28] ، فكونوا واثقين بكرم الله وفضله شارعين في طلب مرضات الله جاهدين على وفق الأوامر والنواهي في الله؛ ليهديكم إلى جذبات عنايته {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المائدة: 11] ، بهذه الكرامات المجتهدون لنيل هذه السعادات فإنه يبلغهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت