فعليه أن يجازى ليذوق سوء عاقبة هتكه لحرمة الإحرام ، وجملة عفا اللّه استئنافية أي: لم يؤاخذ بما سلف لكم من الصيد في حال الإحرام قبل أن يحرم ، وعما جار ومجرور متعلقان بعفا وجملة سلف صلة الموصول ، (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية ، ومن أسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ، وعاد فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، والفاء رابطه ، وينتقم اللّه فعل مضارع وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، أي: فهو ينتقم اللّه منه ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر"من"، ومنه متعلقان بينتقم ، والواو استئنافية ، واللّه مبتدأ ، وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان.
البلاغة:
الذوق في الآية استعارة مكنية تبعية ، شبّه سوء العاقبة الناجمة عن هتك حرمة الإحرام بطعام مستوبل مستوخم يذوقه ، فحذف المشبه وأبقى شيئا من خصائصه وهو الذوق ، وقد تقدمت نظائرها.
الفوائد:
الإضافة على ثلاثة أنواع:
1 -نوع يفيد تعريف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة ، أو تخصيصه به إن كان نكرة ، مثل كتاب علي ، وكتاب تلميذ.
2 -نوع يفيد تخصيص المضاف دون تعريفه. وضابطه أن يكون المضاف متوغّلا في الإبهام ، كغير ومثل وشبه ، وتسمى
الإضافة في هذين النوعين محضة أو حقيقية ، ومعنى قولهم: محضة أنها خالصة من تقدير الانفصال.
3 -نوع لا يفيد شيئا من التعريف أو التخصيص ، وهو أن يكون المضاف صفة تشبه الفعل المضارع في الدلالة على الحال أو الاستقبال ، كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهه ، وتوصف بها النكرة كالآية التي نحن بصددها فإنّ هديا نكرة منصوبة على الحال ، وبالغ الكعبة صفتها ، فمعنى"بالغ الكعبة"أن يذبح بالحرم ولا توصف النكرة بالمعرفة. ومن خصائصها أيضا أن تأتي حالا نحو: