فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139230 من 466147

وقوله عز وجل: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} استدلال على براءته من صدور القول المذكور عنه فإن صدوره عنه مستلزم لعلمه به تعالى قطعاً والعلم به منتف فينتفي الصدور ضرورة أن انتفاء اللازم مستلزم لانتفاء الملزوم.

واستشكلت هذه الجملة بأن المعنى على المضي هنا وأن تقلب الماضي مستقبلاً.

وأجاب عن ذلك المبرد بأن كان قوية الدلالة على المضي حتى قيل إنها موضوعة له فقط دون الحدث وجعلوه وجهاً لكونها ناقصة فلا تقدر إن على تحويلها إلى الاستقبال.

وأجاب ابن السراج بأن التقدير إن أقل كنت قلته الخ وكذا يقال فيما كان من أمثال ذلك ، وقد نقل ذلك عثمان بن يعيش وضعفه ابن هشام في"تذكرته"، والجمهور على أن المعنى إن صح قولي ودعواي ذلك فقد تبين علمك به.

{تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى} استئناف جار مجرى التعليل لما قبله فقوله جل شأنه: {وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ} بيان للواقع وإظهار لقصوره عليه السلام ، وللنفس في كلامهم إطلاقات فتطلق على ذات الشيء وحقيقته وعلى الروح وعلى القلب وعلى الدم وعلى الإرادة ، قيل: وعلى العين التي تصيب وعلى الغيب وعلى العقوبة.

ويفهم من كلام البعض أنها حقيقة في الإطلاق الأولي مجاز فيما عداه ، وفسر غير واحد النفس هنا بالقلب ، والمراد تعلم معلومي الذي أخفيه في قلبي فكيف بما أعلنه ولا أعلم معلومك الذي تخفيه وسلك في ذلك مسلك المشاكلة كما في قوله:

قالوا اقترح شيئاً نجد لك طبخه...

قلت اطبخوا لي جبة وقميصاً

إلا أن ما في الآية كلا اللفظين وقع في كلام شخص واحد وما في البيت ليس كذلك.

وفي"الدر المصون"أن هذا التفسير مروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وحكاه عنه أيضاً في"مجمع البيان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت