فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136926 من 466147

رَوَاهُ الْكُلُّ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، وَثَبَتَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ فَسَكَتْنَا ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا: بَلَى.

قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ فَسَكَتْنَا ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ.

فَقَالَ: أَلَيْسَ الْبَلْدَةُ ؟ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: {إنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} .

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: {أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ} .

وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى: حَرَّمَهَا أَيْ بِعِلْمِهِ وَكِتَابِهِ وَكَلَامِهِ وَإِخْبَارِهِ بِتَحْرِيمِهَا وَخَلْقِهِ لِتَحْرِيمِهَا ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ صَحِيحٌ ، وَإِلَيْهِ مَنْسُوبٌ.

فَإِنْ قِيلَ: وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ حَرَّمَهَا ؟ قُلْنَا: مِنْ سَطْوَةِ الْجَبَابِرَةِ وَمِنْ ظَلَمَةِ الْكُفْرِ فِيهَا بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: {لِيُخَرِّبَن الْكَعْبَةَ ذُو السَّوِيقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ} .

قُلْنَا: هَذَا عِنْدَ انْقِلَابِ الْحَالِ ، وَانْقِضَاءِ الزَّمَنِ ، وَإِقْبَالِ السَّاعَةِ ، وَسَيَأْتِي

بَيَانُهُ الْآنَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} قِيَامُ الشَّيْءِ قَوَامُهُ وَمِلَاكُهُ أَيْ يَقُومُونَ بِهِ قِيَامًا ، كَمَا قَالَ: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} ؛ أَيْ يَقُومُونَ بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت