فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136861 من 466147

12 -قال الشافعي والحسن البصري: إذا اتفق الحكمان لزم الحكم، وإن اختلفا نظر في غيرهما، ولا ينتقل عن المثل الخلقي إذا حكما به إلى الطعام، لأنه أمر قد لزم. وقال مالك: يخيّر الحكمان قاتل الصيد كما خيّره الله في أن يخرج هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ، أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ، أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً فإن اختار الهدي حكما عليه بما يريانه نظيرا لما أصاب، وما لم يبلغ شاة حكما فيه بالطعام، ثم خيّر في أن يطعمه أو يصوم مكان كل مد يوما.

13 -هل يجوز أن يكون الجاني أحد الحكمين؟ فيه رأيان:

قال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز أن يكون الجاني أحد الحكمين، لأن ظاهر الآية يقتضي جانيا وحكمين، ولأنه قد يتهم في حكمه لنفسه.

وقال الشافعي وأحمد: يكون الجاني أحد الحكمين لعموم الآية، ولأن عمر فيما رواه ابن جرير حكّم معه جانيا محرما قتل ظبيا، فحكما فيه جديا قد جمع الماء والشجر.

14 -إذا اشترك جماعة محرمون في قتل صيد، فقال مالك وأبو حنيفة:

على كل واحد جزاء كامل، لأن قوله تعالى: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً، فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ خطاب لكل قاتل، وكل واحد من القاتلين قاتل نفسا على التمام والكمال، بدليل قتل الجماعة بالواحد اتفاقا.

وقال الشافعي: عليهم كلهم كفارة واحدة، لقضاء ابن عمر وعبد الرحمن بن عوف وابن عباس بذلك، روى الدارقطني أن موالي لابن الزبير قتلوا ضبعا، فحكم عليهم ابن عمر بكبش.

15 -قال أبو حنيفة: إذا قتل جماعة صيدا في الحرم المكي، وكلهم محلّون، عليهم جزاء واحد، بخلاف ما لو قتله المحرمون في الحل والحرم، على كل واحد جزاء كامل. ودليله أن الجناية في الإحرام على العبادة قد ارتكب كل واحد منهم محظور إحرامه. وإذا قتل المحلّون صيدا في الحرم، فإنما أتلفوا دابة محرمة، بمنزلة ما لو أتلف جماعة دابة، فإن كل واحد منهم قاتل دابة، ويشتركون في القيمة.

وقال مالك: على كل واحد منهم جزاء كامل، بناء على أن الرجل يكون محرما بدخوله الحرم، كما يكون محرما بتلبيته بالإحرام. قال ابن العربي:

وأبو حنيفة أقوى منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت