فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136840 من 466147

وظهر الحق المنير؟ قالوا ذلك في جواب من عيّرهم بالإِسلام من اليهود قال في البحر: هذا إِنكارٌ واستبعادٌ لانتفاء الإِيمان منهم مع قيام موجبه وهو عرفان الحق {وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القوم الصالحين} أي والحال أننا نطمع أن يدخلنا ربنا الجنة بصحبة الصالحين من عباده الأبرار {فَأَثَابَهُمُ الله بِمَا قَالُواْ} أي جازاهم على إِيمانهم وتصديقهم واعترافهم بالحق {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا} أي ماكثين فيها أبداً لا يحولون عنها ولا يزولون {وذلك جَزَآءُ المحسنين} أي ذلك الأجر والثواب جزاء من أحسن عمله وأصلح نيّته، ثم أخبر تعالى عن حال الأشقياء فقال {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك أَصْحَابُ الجحيم} أي جحدوا بآيات الله وأنكروا نبوة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فهم أهل الجحيم المعذّبون فيها قال أبو السعود: وذكَرهم بمقابلة المصدِّقين بآيات الله جمعاً بين الترغيب والترهيب {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ الله لَكُمْ} روى الطبري عن عكرمة قال: كان أناسٌ من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ همّوا بالخِصاء وترك اللحم والنساء فنزلت هذه الآية أي لا تمنعوا أنفسكم تلك اللذائذ وتقولوا حرّمناها على أنفسنا مبالغة في تركها وتقشفاً وتزَهُّداً {وَلاَ تعتدوا} أي ولا تتعدّوا حدود ما أحل الله لكم بتجاوز الحلال إِلى الحرام {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين} أي يبغض المتجاوزين الحد، والإِسلام يدعو إِلى القصد بدون إِفراط أو تفريط ولهذا قال {وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلاَلاً طَيِّباً} أي كلوا ما حلَّ لكم وطاب مما رزقكم الله قال في التسهيل: أي تمتعوا بالمآكل الحلال وبالنساء وغير ذلك، وإِنما خصّ الأكل بالذكر لأنه أعظم حاجات الإِنسان {واتقوا الله الذي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} هذا استدعاء إِلى التقوى بألطف الوجوه كأنه يقول: لا تضيّعوا إِيمانكم بالتقصير في طاعة الله عَزَّ وَجَلَّ فتكون عليكم الحسرة العظمى فإِن الإِيمان بالله تعالى يوجب المبالغة في تقوى الله لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت