فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136757 من 466147

فإن ظاهره أنهم لو دلوه عليه كان بمثابة ما لو صادوه في تحريم الأكل. ويفهم من ذلك لزوم الزاء ، والقاعدة لزوم الضمان للمتسبب إن لم يمكن تضمين المباشر ، والمباشر هنا لا يمكن تضمينه الصَّيد. لأنه حلال ، والدال متسبب ، وهذا القول هو الأظهر ، والذين قالوا به منهم من أطلق الدلالة ، ومنهم من اشترط خفاء الصَّيد بحيث لا يراه دون الدلالة ، كأبي حنيفة ، وقال الإمام الشافعي وأصحابه ، لا شيء على الدال.

وروي عن مالك نحوه ، قالوا: لأن الصَّيد يضمن بقتله ، وهو لم يقتله وإذا علم المحرم أن الحلال صاده من أجله فأكل منه ، فعليه الجزاء ك املاً عند مالك ، كما صرح بذلك في موطئه ، وأما إذا دل المحرم محرماً آخر على الصَّيد فقتله ، فقال بعض العلماء: عليهما جزاء واحد بينهما ، وهو مذهب الإمام أحمد ، وبه قال عطاء ، وحماد بن أبي سليمان كما نقله عنهم ابن قدامة في (المغني) ، وقال بعض العلماء: على كل واحد منهما جزاء كامل ، وبه قال الشعبي ، وسعيد بن جبير ، والحارث العكلي ، وأصحاب الراي ، كما نقله عنم أيضاً صاحب (المغني) .

وقال بعض العلماء: الجزاء كله على المحرم المباشر ، وليس على المحرم الدال شيء ، وهذا قول الشافعي ، ومالك ، وهو الجاري على قاعدة تقديم المباشر على المتسبب في الضمان ، والمباشر هنا يمكن تضمينه لأنه محرم ، وهذا هو الأظهر ، وعليه: فعلى الدال الاستغفار والتوبة ، وبهذا تعرف حكم ما لو دل محرم محرماً ، ثم دل هذا الثاني محرماً ثالثاً ، وهكذا ، فقتله الأخير ، إذ لا يخفى من الكلام المتقدم أنهم على القول الأول شركاء في جزاء واحد.

وعلى الثاني على كل واحد منهم جزاء ، وعلى الثالث لا شيء إلا على من باشر القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت