فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136754 من 466147

اعلم أولاً أن المراد بقوله {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [المائدة: 95] أنه متعمد قتله ، ذاكر إحرامه ، كما هو صريح الآية. وقول عامة العلماء.

وما فسره به مجاهد ، من أن المراد أنه متعمد لقتله ناسٍ لإحرامه ، مستدلاً بقوله تعالى بعده: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} [المائدة: 95] قال: لو كان ذاكراً لإحرامه ، لوجبت عليه العقوبة لأول مرة. وقال: إن كان ذاكراً لإحرامه ، فقد بطل حجه لارتكابه محظور الإحرام غير صحيح ، ولا ظاهر لمخالفته ظاهر القرآن بلا دليل. ولأن قوله تعالى: {لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: 95] ، يدل على أنه متعمد ارتكاب المحظور ، والناسي للإحرام غير متعمد محظوراً.

إذا علمت ذلك ، فاعلم أن قاتل الصَّيد متعمداً ، عالماً بإحرامه ، عليه الجزاء المذكور ، في الآية ، بنص القرآن العظيم ، وهو قول عامة العلماء. خلافاً لمجاهد ، ولم يذكر الله تعالى ، في هذه لآية الكريمة حكم الناسي ، والمخطئ.

والفرق بينهما: أن الناسي هو من يقصد قتل الصَّيد ناسياً إحرامه ، والمخطئ هو من يرمي غير الصَّيد ، كما لو رمى غرضاً فيقتل الصَّيد من غير قصد لقتله.

ولا خلاف بين العلماء أنهما لا أثم عليهما ، لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ} [الأحزاب: 5] الآية. وَلِمَا قدَّمنا في صحيح مسلم"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] أن الله قال: قد فعلت".

أما وجوب الجزاء عليهما فاختلف فيه العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت