فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136750 من 466147

وفي الصحيحين أيضاً عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح"ثم عد الخمس المذكورة آنفاً ، ولا شك أن الحية أولى بالقتل من العقرب.

وقد أخرج مسلم عن ابن مسعود"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أمر مُحْرِماً بقتل حية بمنى"، وعن ابن عمرو"سئل: ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم؟ فقال:"حدثتني إحدى نسوة النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور ، والفأرة ، والعقرب ، والحدأة ، والغراب ، والحية"رواه مسلم أيضاً."

والأحاديث في الباب كثيرة ، والجاري على الأصول تقييد الغراب بالأبقع ، وهو الذي فيه بياض ، لما روى مسلم من حديث عائشة في عد الفواسق الخمس المذكورة ، والغراب الأبقع. والمقرر في الأصول حمل المطلق على المقيد ، وما أجاب به بعض العلماء من أن روايات الغراب بالإطلاق متفق عليها ، فهي أصح من رواية القيد بالأبقع لا ينهض ، إذ لا تعارض بين مقيد ومطلق ، لأن القيد بيان للمراد من المطلق.

ولا عبرة بقول عطاء ، ومجاهد ، بمنع قتل الغراب للمحرم ، لأنه خلاف النص الصريح الصحيح ، وقول عامة أهل العلم ، ولا عبرة أيضاً بقول إبراهيم النخعي: أن في قتل الفأرة جزاء لمخالفته أيضاً للنص ، وقول عامة العلماء ، كما لا عبرة أيضاً بقول الحكم ، وحماد ،"لا يقتل المحرم العقرب ، ولا الحية"ولا شك أن السباع العادية كالأسد ، والنمر ، والفهد ، أولى بالقتل من الكلب ، لنها أقوى منه عقراً ، وأشد منه فتكاً.

واعلم أن العلماء اختلفوا في المراد بالكلب العقور ، فروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة بإسناد حسن ، أنه الأسد ، قاله ابن حجر ، وعن زيد بن أسلم أنه قال: وأيُّ كلب أعقر من الحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت