فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136749 من 466147

{لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] ، وبهذا قال مالك وأصحابه كما نقله عنهم القرطبي وغيره ، وبه قال الحسن ، والقاسم وسالم ، والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في أحد قوليه ، وقال الحكم والثوري وأبو ثور: لا بأس بأكله ، قال ابن المنذر: هو بمنزلة ذبيحة السارق.

وقال عمرو بن دينار وأيوب السختياني يأكله الحلال ، وهو أحد قولي الشافعي ، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني ، وغيره.

واحتج أهل هذا القول بأن من اباحت ذكاته غير الصيد أباحت الصيد كالحلال ، والظاهر هو ما تقدم من أن ذبح المحرم لا يحل الصيد ، ولا يعتبر ذكاة له ، لأن قتل الصيد حرام عليه ، ولأن ذكاته لا تحل له هو أكله إجماعاً ، وإذا كان الذبح لا يفيد الحل للذابح ، فأولى وأحرى ألا يفيد لغيره ، لأن الفرع تبع للأصل في أحكامه ، فلا يصح أن يثبت له ما لا يثبت لأصله ، قاله القرطبي ، وهو ظاهر.

المسالة الثالثة: الحيوان البري ثلاثة أقسام: قسم هو صيد إجماعاً ، وهو ما كالغزال من كل وحشي حلال الأكل ، فيمنع قتله للمحرم ، وإن قتله فعليه الجزاء. وقسم ليس بصيد إجماعاً ، ولا بأس بقتله ، وقسم اختلف فيه.

أما القسم الذي لا بأس بقتله ، وليس بصيد إجماعاً فهو الغراب ، والحدأة والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور.

وأما القسم الذي لا بأس بقتله ، وليس بصيد إجماعاً فهو الغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور.

وأما القسم المختلف فيه: فكالأسد ، والنمر ، والفهد والذئب ، وقد روى الشيخان في صحيحهما عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل ، والحرم: الغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت