فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136060 من 466147

حدث ذلك في الحديبية لقد كاد الصيد يضع نفسه بين أيدي المؤمنين ولم يقربوه وكان هذا اختباراً . ونعلم أن الابتلاء غير مذموم في ذاته ، إنما المذموم فيه الغاية منه ؛ لأن الابتلاء اختبار ، وقد ينجح إنسان ، وقد يفشل إنسان آخر . وكأن الحق قد ابتلى المؤمنين بان جعل الصيد يتكاثر أمامهم حتى يقوي عود الإيمان في قلب المؤمن فلا يتهافت على المعصية وتتكون لديه المناعة وذلك . {لِيَعْلَمَ الله مَن يَخَافُهُ بالغيب} وسبحانه وتعالى العالم بكل شيء قبل أن يحدث . لكن هناك فرق بين علم وعلم ، وإن علم الله أزلي لا يتخلف ، ولكن هذا العلم ليس حجة على الناس ؛ لأن الحجة على الناس هو ما يقع منهم فعلاً ، ولذلك كان الابتلاء .

وأسوق هذا المثل - ولله المثل الأعلى - إن الوالد قد ينظر إلى أحد أبنائه ويقول: أنه يلعب طول السنة ومن الأفضل ألا ندخله الامتحان ؛ لأنه سوف يرسب . ولا يدخل الابن الامتحان ، ولكن الوقاحة قد تصل به إلى الحد الذي يقول فيه: لو كنت دخلت الامتحان لكنت من الناجحين . ولو كان والده أدخله الامتحان ورسب ، لكان هذا الرسوب حجة عليه .

إذن فعلم الحق لا يلزمنا الحجة ، إنما العلم الواقعي هو الذي يلزمنا بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت