فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136007 من 466147

وقال الآلوسي: وقيل إن هذه الآية نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون وغيره والأول هو المختار».

وقوله - تعالى - فِيما طَعِمُوا أي: ذاقوا، مأخوذ من الطعم - بالفتح - وهو تذوق الشيء والتلذذ به، سواء أكان مأكولا أم مشروبا وهو المراد هنا.

قال القرطبي: وأصل هذه الكلمة في الأكل. يقال: طعم الطعام وشرب الشراب لكن قد تجوز في ذلك فيقال: لم أطعم خبزا ولا ماء ولا نوما».

والمعنى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ أي: حرج أو إثم فِيما طَعِمُوا أي فيما تناولوه من خمر أو ما يشبهها من محرمات قبل أن يحرمها الله - تعالى - وكذلك لا إثم ولا حرج على من مات قبل التحريم.

وقوله: إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ تحريض للمؤمنين على الازدياد من الإيمان والتقوى والعمل الصالح.

أي: إذا ما اتقوا الله وخافوه وتلقوا أوامره بالقبول، وثبتوا على الإيمان، وأكثروا من الأعمال الصالحات.

وقوله: ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا معطوف على ما قبله.

أي: ثم استمروا على تقواهم وامتلاء قلوبهم بخشية الله، والإيمان الحق به - سبحانه - فتكرير التقوى والإيمان هنا لبيان أنه يجب استمرارهم ومواظبتهم على ذلك، مع تمسكهم بما يقتضيه الإيمان والتقوى من فعل الخير وابتعاد عن الشر.

وقوله: ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا معطوف على ما قبله - أيضا - لتأكيد معنى الاستمرار على هذه التقوى طول مدة حياتهم مع إحسانهم إلى أنفسهم بالإكثار من العمل الصالح، وإلى غيرهم بما يستطيعونه من إسداء الخير إليه.

وقوله: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ تذييل قصد به تأكيد ما قبله من الحض على الإيمان والتقوى والإحسان، ومدح المتمسكين بتلك الصفات الحميدة.

أي: والله - تعالى - يحب المحسنين إلى أنفسهم بإلزامها بالوقوف عند حدود الله، والاستجابة له فيما أمر أو نهى أو أحل أو حرم برغبة ومسارعة، وإلى غيرهم بمديد العون إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت