نَعَمْ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بَعْضَ الْأَنْبِذَةِ بِأَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ ، وَقَدْ سَأَلُوا عَنْهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حُكْمُهَا إِذَا صَارَ يُسْكِرُ كَثِيرُهَا أَوْ مُطْلَقًا ، قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ:"قُلْتُ يَا رَسُولَ"
اللهِ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ: الْبِتْعِ وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَالْمِزْرِ ، وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ فَقَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ عَنِ الْجِعَةِ"رَوَاهُ دَاوُدُ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا ، وَالْجِعَةُ بِكَسْرٍ فَفَتَحٍ نَبِيذُ الشَّعِيرِ وَتُسَمَّى بِالْإِفْرِنْجِيَّةِ"بِيرَا"."
وَالْأَصْلُ فِي النَّبِيذِ أَنْ يُنْقَعَ الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَنْضَحَ ، فَيُشْرَبَ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَلَمْ يُقْصَدْ بِهِ أَنْ يُتْرَكَ لِيَخْتَمِرَ وَيَصِيرَ سَكَرًا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَنَزِيدَ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ